السيد علي الحسيني الميلاني

263

نفحات الأزهار

كلامه في أول الباب السابع من ( التحفة ) . فنقول للدهلوي : لقد اعترفت بوجود النص على خلافة علي وبعدم وجوده بالنسبة إلى خلافة الثلاثة ، فكيف تصح خلافة أولئك ؟ وكيف يجوز تقدم غير المنصوص عليه على المنصوص عليه ؟ وإذا بطلت خلافة القوم وتقدمهم عليه بطل تقييدك الإمامة والخلافة بما ذكرت . . . 2 - عموم ( من كنت مولاه ) للثلاثة إن لفظة ( من ) في الحديث الشريف حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من ألفاظ العموم كما تقرر في علم الأصول ، ومن هنا استند ( الدهلوي ) نفسه إلى هذه القاعدة المقررة في علم الأصول ، في مقام الاستدلال على خلافة أبي بكر بقوله تعالى : * ( من يرتد منكم عن دينه ) * كما لا يخفى على من راجعه . فنقول : هل نسي ( الدهلوي ) أو تناسى وجود هذه اللفظة الدالة على العموم في حديث الغدير ، أو أنه يدعي دلالتها على العموم في تلك الآية ، لأنه يريد الاستدلال بها على خلافة أبي بكر ، وعدم دلالتها عليه في هذا الحديث ، لأنه يدل على إمامة علي عليه السلام ؟ نعم في حديث الغدير توجد لفظة ( من ) الدالة على العموم الشامل للثلاثة ، فسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام مولى الثلاثة قطعا ، وقد عرفت دلالة حديث الغدير على الإمامة ، فعلي عليه السلام مولى الثلاثة قطعا وإمامهم ، فهم ليسوا بخلفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تقيد خلافة علي عليه السلام بزمان ما بعد ثالثهم . 3 - بطلانه من كلام بعض أكابر علمائهم . ولقد اعترف بعض أكابر علماء السنة ببطلان التأويل المذكور وصرح بالحق